فتوح: قرار الاحتلال تنظيم وتسجيل الأراضي إجراء تعسفي ونهب واسع النطاق لأراضي الضفة الغربية المحتلة
حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من خطورة قرار حكومة الإحتلال المخالف للقانون والقرارات الدولية، المتعلق بالشروع في ما يسمى تنظيم وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، بإعتباره إجراء تعسفي ونهب واسع النطاق لأراضي الضفة الغربية المحتلة وهي ضم فعلي و تعدياً مباشراً على الأرض الفلسطينية المحتلة وحقوق أصحابها الشرعيين وإستخفاف بالمجتمع الدولي.
وأضاف فتوح أن هذا القرار، يمثل محاولة لإعادة تصنيف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة كأراضي دولة استناداً إلى إجراءات إدارية داخلية لا تنشئ حقاً ولا تلغي حقاً، وتتعارض بصورة صارخة مع قواعد القانون الدولي الإنساني ولا سيما أحكام إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر على دولة الإحتلال إحداث تغييرات دائمة في الأرض المحتلة أو مصادرة ممتلكات السكان الواقعين تحت الإحتلال.
وأكد رئيس المجلس أن الضفة الغربية، بما فيها مناطق C هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وتخضع لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأن أي إجراءات تهدف إلى فرض واقع قانوني أو إداري جديد، تحت مسمى السيادة من الأسفل إلى الأعلى، تمثل إلتفافاً مرفوضاً على الوضع القانوني القائم ومحاولة لشرعنة الضم الزاحف.
كما شدد فتوح على أن استهداف الأراضي، عبر التسجيل الأحاديّ سيقود إلى تصعيد خطير ويقوض أسس العملية السياسية، ويضرب عرض الحائط بالإتفاقيات الموقعة ويعمق حالة عدم الإستقرار ويعرض المنطقة لمزيد من التوتر والإنفجار.
ودعا رئيس المجلس الوطني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وإتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الإجراءات غير المشروعة وضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده وممتلكاته، مؤكداً
أن حقوق ملكية الأراضي والعقارات الفردية والجماعية للشعب الفلسطيني حقوق ثابتة غير قابلة للتصرف أو السقوط بالتقادم وأن أي تسجيل أو إعادة تصنيف يجري تحت سلطة الاحتلال لا يعتد به قانوناً و جريمة حرب، مشدداً على أن الشعب
الفلسطيني وقيادته سيواصل نضاله السياسي والقانوني والدبلوماسي دفاعاً عن أرضه وهويته الوطنية وتمسكاً بحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

